السيد علي الحسيني الميلاني
471
محاضرات في الاعتقادات
قضايا أخرى وبقيت أمور أتعرض لها باختصار : الأمر الأول : إن فاطمة سلام الله عليها ماتت ولم تبايع أبا بكر ، ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، وهذا موجود في الصحاح وغيرها ، وقد قرأنا نص الحديث عن عائشة . أترون أنها ماتت بلا إمام ؟ ماتت ولم تعرف إمام زمانها ؟ وماتت ميتة جاهلية وهي التي فضلوها على أبي بكر وعمر ؟ وهي التي قالوا بأن إيذاءها كفر ومحرم ؟ ماتت بغير إمام ميتة جاهلية ؟ أيقولها أحد ؟ فمن كان إمامها ؟ الأمر الثاني : إن عليا ( عليه السلام ) لم يؤذن أبا بكر بموت الزهراء ، ولم يخبره بأمرها ، ولم يحضر لا هو ولا غيره للصلاة عليها . وأنتم تعلمون أن الصلاة على الميت في تلك العصور كانت من شؤون الخليفة ، ومع وجود الخليفة أو أمير المدينة لا يحق لأحد أن يتقدم للصلاة على ميت إلا بإذن خاص ، ولذا لما دفنوا عبد الله بن مسعود بلا إذن وبلا إخبار من عثمان ، أرسل عثمان إلى عمار بن ياسر وضرب عمار لهذه الغاية ، ولهذا السبب ، وله نظائر كثيرة . فكان عدم إخباره أبا بكر للحضور للصلاة رمزا وعلامة لرفض إمامته وخلافته . ولكن القوم يعلمون بهذا ، القوم يعلمون بأن عدم صلاة أبي بكر على الزهراء دليل على عدم إمامته ، فوضعوا حديثا بأن عليا أرسل إلى أبي بكر ، فجاء أبو بكر وجاء معه عمر وعدة من الأصحاب وصلوا على الزهراء ، واقتدى علي بأبي بكر في تلك الصلاة ،